في البرازيل انتهى يوم أمس الأحد نهائي بطولة ميناس جيرايس بين كروزيرو وأتلتيكو مينيرو بكابوس حقيقي.
فقد اندلعت مشاجرة جماعية في الثواني الأخيرة من اللقاء وأسفرت عن رقم قياسي تاريخي: 23 بطاقة حمراء موزعة.
المواجهة بين كروزيرو وأتلتيكو مينيرو (1-0) كان من المفترض أن تحدد البطل، لكن ما سيبقى في الذاكرة هو صورة واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ كرة القدم البرازيلية الحديث. مساء الأحد، على أرضية ملعب “مينيراو”، انتهى النهائي في فوضى لا توصف، شارك فيها تقريبًا جميع لاعبي الفريقين.
شرارة قلبت الموازين
كل شيء حدث في اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع. بعد احتكاك قوي داخل منطقة أتلتيكو، اصطدم اللاعب كريستيان بالحارس إيفرسون. الأخير، الغاضب، رد فورًا بدفع خصمه قبل أن يسقط عليه بركبتيه. كانت هذه الشرارة التي أشعلت النار: لاعبو كروزيرو هرعوا إلى المكان، وتحولت أرضية الملعب إلى ساحة معركة. الوضع خرج بسرعة عن السيطرة. بين تبادل اللكمات والعرقلات، كان من الصعب معرفة من يضرب من. شوهد اللاعب هالك يحاول التدخل — أو المشاركة — وسط لوكاس روميرو، فيلالبا وجونيور ألونسو. المشاهد كانت عنيفة: أبرزها ركلة قفز من روميرو على إيفرسون، ما أشعل جولة جديدة من الاشتباكات بين الفريقين.
تقرير تحكيمي قياسي
لإيقاف الفوضى، اضطرت قوات الأمن والشرطة العسكرية إلى دخول الملعب، بينما حاول الطاقمان الفنيان تهدئة لاعبيهما. وبعد دقائق طويلة من الارتباك، قرر الحكم ماثيوس كاندانسان إنهاء المباراة دون إشهار أي بطاقة في اللحظة، معتبرًا أنه من المستحيل تحديد المسؤولين وسط هذا الفوضى. لكن العقوبة جاءت لاحقًا عبر التقرير الرسمي. النتيجة: 23 لاعبًا مطرودًا. 12 من كروزيرو، بينهم جيرسون وكريستيان، و11 من أتلتيكو مينيرو، بينهم هالك ورينان لودي. هذا رقم قياسي مطلق في البرازيل، محوًا الرقم السابق البالغ 22 طردًا في مباراة ريو-ساو باولو الشهيرة عام 1954، التي دخلت بدورها أساطير الجانب المظلم لكرة القدم.